نائبة رئيس البحوث في «الجهاد الجامعي» تعلن إتاحة الكشف المبكر لسرطان الثدي بعد 30 عامًا من الجهود، مع إطلاق شبكة وطنية للفحص والوقاية وخطط لخفض الوفيات.
أكدت زهراء شيخي، نائبة رئيس البحوث في منظمة الجهاد الجامعي، أنّ إمكانية الكشف المبكر عن سرطان الثدي باتت متاحة اليوم في إيران «بعد 30 عامًا من العمل»، ما يخفّف القلق المرتبط بالمرض ويُتيح العلاج في الوقت المناسب وعودة المريضات إلى حياتهن مع أملٍ أكبر في البقاء.
جاءت تصريحاتها خلال المؤتمر الصحفي للحملة الوطنية السابعة لمكافحة السرطان تحت شعار «معتمد.. الكشف المبكر، العلاج الناجح»، حيث أوضحت أن أكثر من 70% من الحالات التي راجعت المعهد الوطني لبحوث السرطان التابع للجهاد الجامعي كانت في مرحلة متأخرة سابقًا، ما انعكس سلبًا على معدلات البقاء.
وبحسب شيخي، سجّلت البلاد في عامي 2022–2023 نحو 15,700 حالة سرطان جديدة، فيما بلغ معدل الإصابة بسرطان الثدي 37 حالة لكل 100 ألف امرأة (مع تعداد نسائي يقارب 42 مليونًا). ويُعد سرطان الثدي الأكثر شيوعًا في إيران، إذ يمثّل 12.9% من إجمالي السرطانات وقرابة 25% من سرطانات النساء، كما يحتل المرتبة الثانية في أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان بين النساء، والمرتبة الخامسة في الوفيات العامة.
وتتوقع المنظمة أن يتجاوز المعدل 70 لكل 100 ألف بحلول 2030، مع توزّع جغرافي متباين؛ إذ تُسجّل المحافظات الوسطى معدلات أعلى (نحو 72/100 ألف) مقابل مستويات أدنى في جنوب شرق البلاد. وتشير التقديرات إلى زيادة إصابات السرطان بمعدل 1.5 مرة خلال 15 عامًا مقبلة.
وفي مواجهة هذه المؤشرات، أعلنت شيخي عن إنشاء شبكة وطنية للوقاية تُعنى بالفحص المبكر، التثقيف، والمتابعة العلاجية لجميع النساء على مستوى البلاد، مؤكدة الحاجة إلى دعم حكومي وبرلماني لتعزيز التوعية بنمط الحياة الصحي وتكرار الرسائل التعليمية، لما لذلك من أثرٍ مباشر في الحد من العواقب غير القابلة للتعويض. كما شددت على أن فرق المعهد ترافق المريضات من لحظة التشخيص، وتقدّم دعمًا نفسيًا ومجتمعيًا منتظمًا لذوات التحديات الأكبر، بما يرفع فرص العلاج الناجح ويقلّص الوفيات.