لا يقف أسبوع الوحدة عند حدّ إحياء الذكرى؛ إنّه محاولةٌ عملية لتقديم نموذج للأمّة الواحدة عبر الفنّ والفكر والخدمة العامة والدبلوماسية، بما يعيد للبوصلة الإسلامية وجهتها نحو العدالة والكرامة والتكافل.
يتجدّد في إيران هذا العام أسبوع الوحدة بوصفه منصّة ثقافية وروحية واسعة تتجاوز الطقوس التقليدية إلى مشروع وطني–دولي متكامل يربط الماضي بالمستقبل، ويستنهض طاقات الفن والفكر والعمل الاجتماعي والدبلوماسية تحت شعار: «في ظلّ حبّ محمد (ص): اتحاد الشعب، وحدة الأمة»، وبالشعار الجامع: «رحمةً للعالمين».
خطاب رئاسي وإجماع إسلامي
أعلن معاون الشؤون الثقافية في منظمة الدعوة الإسلامية، حجّة الإسلام رضا عزّتزماني، أنّ رئيس الجمهورية الدكتور مسعود پزشكيان سيلقي كلمة رسمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة إحياءً للذكرى الـ1500 لمولد النبي الأكرم(ص)، وذلك ضمن توافق بين 57 دولة إسلامية أقرّته منظمة التعاون الإسلامي لاعتماد المناسبة محطةً رمزيةً عالمية.
رؤية الوزارة: الوحدة ممارسةٌ لا شعار
وفي رسالة بالمناسبة، شدّد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي السيد عبّاس صالحي على أنّ الوحدة في التجربة الإيرانية «واقعٌ معاش» تجلّى في أحلك المراحل، وهي اليوم الحبل المتين لصون الهوية وتجنّب الصراعات. ودعا إلى تحمّلٍ جماعيّ لمسؤولية الحفاظ على اللحمة الوطنية، مع التأكيد على غزّة نموذجًا حيًّا للتضامن الإسلامي والدعوة إلى تأمّل رسالته الأخلاقية.
12 ألف فعالية… ستة محاور رئيسية
أعلنت اللجنة المركزية لإحياء المناسبة إطلاق أكثر من 12 ألف برنامج ثقافي واجتماعي وديني وفني في عموم البلاد، تمتدّ فعالياتها على ستة محاور تشمل:
مهرجان «رحمةً للعالمين»
يُقام المهرجان في مجمع ملت الثقافي–السينمائي برعاية منظمة الثقافة والفنون في بلدية طهران وإدارة سراي ملل وبمشاركة وزارة الخارجية ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، من 5 إلى 10 أيلول/سبتمبر.
«أمّة محمد(ص)»… نموذج للتلاحم الوطني
أُعلن توسيع المهرجان ليشمل ثماني محافظات منها كردستان وطهران وهرمزكان، بعد نجاحه في سنندج وفق الرواية السنية لمولد النبي(ص). ويرتكز المحتوى على الآية 29 من سورة الفتح، بهدف تجسيد معنى الأمة الواحدة وترسيخ الأخوّة الإيمانية.