تسجيل الدخول إلى حسابك

السابق: 012345678

غير مسجل؟ إنشاء حساب
قرية ماخونيك الإيرانية… موطن البيوت الصغيرة وسكان قصار القامة

تُعد قرية ماخونيك في خراسان الجنوبية إحدى أغرب القرى الإيرانية، إذ اشتهرت ببيوتها الصغيرة وسكانها قصار القامة الذين عاشوا في عزلة لقرون، قبل أن تتغيّر أنماط الحياة تدريجياً مع تطور المنطقة.

تقع قرية ماخونيك في محافظة خراسان الجنوبية شرق إيران، على مسافة 130 كيلومتراً من مدينة بيرجند ونحو 35 كيلومتراً من الحدود الأفغانية. وقد اكتسبت شهرتها بسبب انتشار قصر القامة بين سكانها في الماضي، ما جعلها تُعرف باسم “قرية الأقزام”.

تعود جذور القرية إلى آلاف السنين، بينما يرجع وجود سكانها الحاليين إلى ما يقارب 400 عام بعد استقرار قبيلة أحمد خان فيها إثر هجرة من أفغانستان هرباً من الغزوات. ورغم طبيعة المنطقة الجبلية الجافة وندرة المياه والأراضي الزراعية، شيّد الأهالي منازل صغيرة بارتفاع لا يتجاوز مترين باستخدام الحجر والطين والخشب.

إقرأ أيضاً: إيران تدعو إلى إنشاء شبكة عالمية للابتكار السياحي المعتمد على الذكاء الاصطناعي

تتميّز بيوت ماخونيك بأبواب منخفضة يتراوح ارتفاعها بين 50 و70 سنتيمتراً، ما يفرض على الداخلين الانحناء بشكل كبير. كما احتوت المنازل على نوافذ صغيرة بحجم كف اليد للمحافظة على الدفء خلال الشتاء البارد. وتتألف البيوت من ثلاث غرف: المطبخ، والمخزن، وغرفة الجلوس التي كانت تضم جميع أفراد العائلة.

تضم القرية نحو 200 منزل، من بينها حوالي 80 منزلاً منخفض الارتفاع إلى درجة تمنع الزوار من دخولها دون انحناء. وقد لاحظ الباحثون انتشار “التقزم” بين سكان القرية سابقاً، وربطوه بعوامل مثل زواج الأقارب، وسوء النظام الغذائي، وتلوث المياه بالزئبق. وكانت حياة السكان قائمة على محاصيل بسيطة كاللفت والشعير، ومنتجات الألبان، والفستق الجبلي.

ومع منتصف القرن العشرين، أدى شق الطرق وتوفر السيارات إلى إدخال أنواع غذائية جديدة حسّنت صحة السكان، مما ساهم في اختفاء ظاهرة التقزم تدريجياً، وبدأ السكان يبنون منازل حديثة من الطوب والقرميد خارج المنطقة التاريخية.

ساهمت الظروف الطبيعية القاسية وعدم توفر العمالة والحيوانات لنقل المواد في انتشار بناء المنازل الصغيرة، إضافة إلى اعتماد الأهالي على مغارة تبعد ثلاثة كيلومترات كمحجر صحي لعزل المرضى ومنع انتشار العدوى.

ويبلغ عدد سكان ماخونيك حالياً نحو 700 نسمة يعملون في التعدين، وتربية المواشي في المدن المجاورة، وفي حياكة السجاد. كما ظل الجزء القديم من القرية محافظاً على طابعه التراثي رغم بناء مساكن حديثة في محيطه.

0 0 الأصوات
معدل
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

قم بتثبيت تطبيق MerajStudent